ولقد إستفدت هذه اللفتات من محاضراته التي كان يلقيها من خلال منبر سيد الشهداء عليه السلام، وسأطرح شيئاً من تلك الإتفاتات التي ترتبط بالإمام الحجة بن الحسن عليه السلام.
هاتان الآيتان المباركتان من الآيات الواردة في صاحب الزمان المهدي المنتظر (صلوات الله وسلامه عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف) يشهد على ذلك ـ إضافة إلى الأحاديث الكثيرة المرويّة في تفسير الآية(3) ـ ما تحمله الآية نفسها، ونعنونه في النقطتين التاليتين....
بعد أن تيقّنا من ضرورة وقوع الغيبة وكونها لا تنفك عن تنفيذ المهمة الإلهية التي كلّف بها الإمام المهدي عليه السلام، وأنها العملية التدبيرية التي لابد من اتخاذها درءً للخطر الذي أحاط بالإمام عليه السلام منذ ولادته، بل منذ حمله، وذلك حين توجّس النظام من ولادته ومتابعة خطواتها عن طريق العيون التي بثها في بيت الإمام العسكري عليه السلام ومحاولة اختراقه دون الحصول على أدنى معلومةٍ تعين النظام على معرفة وجود الإمام المهدي عليه السلام.
إنّ أبرز ما تتميز به عقيدة مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) في المهدي الموعود هو القول بوجوده بالفعل وغيبته وتحدد هويته بأنّه الإمام الثاني عشر من أئمة العترة النبوية الطاهرة، وأنه قد ولد بالفعل من الحسن العسكري(عليه السلام) سنة (255 هـ ) وتولى مهام الإمامة بعد وفاة أبيه العسكري سنة (260 هـ ) وكانت له غيبتان الاُولى وهي الصغرى استمرت الى سنة (329هـ ) كان الإمام يتصل خلالها بشيعته عبر سفرائه الخاصين، ثم بدأت الغيبة الكبرى المستمرة حتى يومنا هذا والى أن يأذن الله عزّ وجلّ بالظهور لأنجاز مهمته الكبرى في إقامة الدولة الاسلامية العالمية التي يسيطر فيها العدل والقسط على أرجاء الأرض ان شاء الله تعالى.